محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
242
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
باب جامع الخلع مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا قالت طلقني ثلاثًا ولك عليَّ ألف فطلقها ثلاثًا استحق عليها الألف ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يستحق شيئًا ، وإن طلقها طلقة ونصف فوجهان في مذهب الشَّافِعِيّ : أحدهما يستحق ثلثي الألف ، والثاني : يستحق نصفه ، وبه قال مالك . وعند أَحْمَد لا يستحق عليها شيئًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا قالت المرأة طلقني ثلاثًا ولك ألف أو بألف أو على ألف فطلقها واحدة استحق عليها ثلث الألف . وعند أَحْمَد لا يستحق عليها شيئًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن قالت طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثًا استحق الألف . وعند محمد أيضًا أن قياس قول أَبِي حَنِيفَةَ لا يستحق شيئًا . مسألة : مقتضى مذهب الشَّافِعِيّ أنه إذا قال لها كنت طلقتك أمس بألف ولم تقبلي فقالت قبلت أنه يقع طلقة رجعية ولا يلزمها العوض ، وعند مالك القول قول الزوجة ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ القول قول الزوج . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اختلفا في قدر العوض أو في صفته أو في عينه أو في جنسه أو في تعجيله أو في تأجيله أو في عدد الطلائق تحالفا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومالك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ القول قول المرأة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ومُحَمَّد وَأَحْمَد إذا خالعها وبارأها على عوض ثبت ولم يسقط لكل واحد منهما على صاحبه من حق لم يتناوله الخلع من حقوق النكاح وغيرها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يسقط جميع حقوقها ، فإن كان قبل الدخول ولم تقبض الصداق فلا يرجع عليه شيء ، وإن كانت قد قبضت لم يرجع عليها بشيء . وأما الديون التي ليست بحقوق الزوجية فيها رِوَايَتَانِ والنفقة لا تسقط . وعند أَبِي يُوسُفَ تسقط حقوقها إذا كان بلفظ المبارأة دون لفظ الخلع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا خالعها على نفقة عدتها لم يصح العوض ويجب مهر المثل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يصح ذلك . واختلفت الحنفية في ذلك فمنهم من قال يقع الخلع على نفقة العدة ، ومنهم من قال على مثل نفقة العدة ويتقاضان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا شرط الخيار في الطلاق على مال لأحد الزوجين